وكالات - حذر رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي من أن ضغوط الدائنين الدوليين مثل صندوق النقد الدولي يمكن أن تهدد الإستقرار الذي تعيشه تونس بعد الثورة .
وجاءت تصريحات الغنوشي في مقابلة مع وكالة "بلومبرج" للأنباء مساء أمس، الثلاثاء 22 جانفي 2019 ، في ظل تصاعد حالة الإحباط في تونس التي تحاول تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي والذي يتضمن خفض الإنفاق الحكومي كجزء من خطة أوسع لتعزيز النمو الاقتصادي. وأشارت وكالة "بلومبرج" إلى أن تطبيق هذه الإصلاحات أصبح أكثر صعوبة في ظل إرتفاع معدل التضخم في تونس إلى أعلى مستوى له منذ 25 عاما مع ضغوط النقابات العمالية للمطالبة بزيادة أجور موظفي الحكومة.
وقال الغنوشي "على صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية، أن تضع في حسابها الموقف الإنتقالي الذي تمر به تونس. يمكن أن تمارس هذه المؤسسات ضغوطها إلى درجة الإنفجار". وشدد زعيم حركة النهضة على دعمه لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وعلى أن الوزراء الذين يتعاملون مع صندوق النقد هم أعضاء في الحزب، وإستطرد "لكن لا توجد ضرورة لممارسة ضغوط أكثر مما يجب"، مثل إلغاء الدعم أو عدم زيادة الأجور. وقال الغنوشي إن "الحكومة تتعرض للضغوط، من ناحية بسبب شروط صندوق النقد الدولي، ومن ناحية أخرى من جانب النقابات العمالية. ويتهم إتحاد الشغل الحكومة بالرضوخ لشروط صندوق النقد الدولي عندما عرضت زيادة أجور العاملين في الدولة بأقل من المطلوب. كما نظم الإتحاد إضرابا عاما عن العمل لمدة 24 ساعة الأسبوع الماضي، مع الدعوة إلى إضراب مماثل في فيفري المقبل. وقال الغنوشي "بالفعل الإضراب كان سلميا وهادئا لكن يمكن أن يتغير.. هذه إشارة إلى أن الأمور يمكن أن تخرج عن السيطرة".

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire